الشيخ المنتظري

491

درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )

بسم الله الرحمن الرحيم « فَرَجَعَتْ اِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِاَنَّهُ لايُنَالُ بِجَوْرِ الاِْعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ ، وَلاَتَخْطُرُ بِبَالِ اُولِى الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلاَلِ عِزَّتِهِ ، الَّذِى ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَال امْتَثَلَهُ ، وَلاَمِقْدار احْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خالِق مَعْهُود كَانَ قَبْلَهُ ، وَاَرانا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ ، وَعَجائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثارُ حِكْمَتِهِ ، وَاعْتِرافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ اِلَى اَنْ يُقيِمَهَا بِمَسَاكِ قُوَّتِهِ ، مَا دَلَّنَا بِاضْطِرارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَظَهَرَتْ فِى الْبَدائِعِ الَّتِى اَحْدَثَهَا آثارُ صَنْعَتِهِ وَاَعْلامُ حِكْمَتِهِ ، فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَدَليلاً عَلَيْهِ ، وَاِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً ، فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ ، وَدَلالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ . وَ اَشْهَدُ اَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ اَعْضَاءِ خَلْقِكَ ، وَتَلاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الُْمحْتَجِبَةِ لِتَدبِيرِ حِكْمَتِكَ ، لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ ، وَلَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِاَنَّهُ لاَ نِدَّ لَكَ ، وَكَاَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّءَ التَّابِعيِنَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ ; اِذْ يَقُولُونَ : ( تَاللَّهِ اِنْ كُنَّا لَفِى ضَلاَل مُبِين ، اِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( 1 ) كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ ، اِذْ شَبَّهُوكَ بِاَصْنامِهِمْ ، وَنَحَلُوكَ حِلْيَةَ الَْمخْلُوقِينَ بِاَوْهَامِهِمْ ، وَجَزَّأُوكَ تَجْزِئَةَ الُْمجَسَّماتِ بِخَواطِرِهِمْ ، وَقَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الُْمخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرائِحِ عُقُولِهِمْ . وَاَشْهَدُ اَنَّ مَنْ سَاواكَ بِشَىْء مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ ، وَالْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ

--> 1 - سوره شعراء ، آيات 97 و 98